الجامعة الأولى في الحفاظ على المعايير البيئية

اعترافاً بجهود الجامعة المستمرة للحفاظ على الطاقة والاستغلال الأمثل لها بالإضافة إلى تطبيق مفهوم الاستدامة بصورة عملية داخل حرم الجامعة، وضع تقرير جامعة أندونيسيا السنوي الرابع والخاص بتصنيف الجامعات بحسب مقدار التزام الجامعة بالمعايير البيئية واللون الأخضر الجامعة الأمريكية بالقاهرة في المرتبة 101 من بين 301 جامعة شملها التقرير. وقد احتلت الجامعة المرتبة 25 من بين 301 جامعة وذلك فيما يتعلق بالحفاظ على الطاقة ومراعاة التغير في أحوال المناخ بصفة عامة، وهو أكثر المعايير البيئية صعوبة؛ وذلك التصنيف يعد بمثابة اعتراف بجهود الجامعة المستمرة للتقليل من استهلاك الطاقة والتخفيف من حدة تغير المناخ. واحتلت الجامعة أيضاً المرتبة 39 من بين 301 جامعة فيما يتعلق بالترشيد في استخدام المياه والمحافظة على مصادرها.
اشترك مكتب بحوث وتحليل البيانات بالجامعة مع العديد من مكاتب الجامعة وأقسامها في إجراء مسح شامل، وذلك للوصول إلى تلك المكانة وذلك التصنيف. وقد انقسمت الأسئلة التي وردت في المسح إلى ستة أقسام: الموقع المحيط والبنية الأساسية، والطاقة وتغير المناخ، والمخلفات، ومصادر المياه، وحركة النقل والتعليم. ويأخذ التقرير الخاص بجامعة أندونيسيا كل تلك العوامل في الاعتبار عند وضع جامعة ما ضمن تصنيف معين.
يقول مارك روش، مدير مكتب الاستدامة بالجامعة: "أرى أن حصول الجامعة على هذا التصنيف المتقدم يعد بمثابة اعتراف صريح بصحة النتائج التي توصلنا إليها من خلال المسح الذي أجريناه، فقد أصدرت الجامعة خلال السنوات الثلاث الماضية أول تقرير خاص بقياس بصمة الكربون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونجحت بجدارة في تخفيض استهلاك الطاقة والمياه داخل حرم الجامعة، وأسست مركز جديد للبحوث يٌعنى بقضية الاستدامة، وأطلقت برنامج جديد للدراسات العليا في التنمية المستدامة."
لقد أخذت الجامعة على عاتقها خلال السنوات القليلة الماضية مهمة إطلاق عدد من المبادرات للتقليل من الاستخدام العشوائي للمياه والكهرباء، والحفاظ على مصادر الطاقة، وإشاعة ثقافة الاستدامة والحفاظ على المصادر المتاحة وتشجيع الترشيد في الاستهلاك. نجحت الجامعة بقيادة فريق الحفاظ على الطاقة بالجامعة في تخفيض استهلاك الطاقة بمقدار الثلث خلال عامين. ونجحت الجامعة أيضاً في تنفيذ استراتيجية جديدة لإدارة المياه داخل حرم الجامعة، ونتج عن ذلك تخفيض استهلاك المياه (مياه الشرب) داخل حرم الجامعة بمقدار ستين بالمائة من الاستهلاك الأصلي، مع تحقق زيادة بمقدار ستين بالمائة في احتياطي المياه. وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، أصدرت الجامعة التقرير الخاص بقياس بصمة الكربون وافتتحت السكن الخاص بأعضاء هيئة التدريس الجدد والذي يضم الكثير من المساحات الخضراء.
يؤكد روش: "نحن نخطط للاستمرار في جهودنا الرامية إلى تخفيض استهلاك الطاقة، والحفاظ على مصادر المياه، وتحليل بصمة الكربون الخاصة بالجامعة والعمل على خفض معدل الكربون داخل حرم الجامعة، وإذا نجحنا في ذلك أتوقع أن نستمر في احتلال مراكز متقدمة فيما يتعلق بقطاعات الطاقة وتغير المناخ والمياه. ونحن نخطط أيضاً ان نحرز بعض التقدم فيما يتعلق بقضايا بيئية أخرى مثل إدارة المخلفات، والنقل، والطاقة المتجددة، والتعليم المعني بمفهوم الاستدامة من خلال إطلاق عدد آخر من المبادرات والبرامج."
يطلق حالياً معهد بحوث البيئة المستدامة عدداً من المشروعات الجديدة وبرامج التعليم المستمر وذلك لإضفاء صبغة عملية وإدخال نوع من التدريب الفعلي ضمن المناهج التعليمية التي تقدمها الجامعة، بالإضافة إلى رفع درجة الوعي داخل حرم الجامعة بالقضايا البيئية المثارة حالياً. ويقول ريتشارد تويتلر، مدير مركز بحوث البيئة المستدامة: "من خلال استخدام معمل التعليم الحياتي الحي والذي نستخدم فيه محيط حرم الجامعة كمعمل للأبحاث، نستطيع إشراك كافة الطلاب بصورة عملية في مجال الأبحاث والتعليم التجريبي الحي. فمعظم الأنشطة التي كان يقوم بها معهد تنمية الصحراء كانت مقامة خارج حرم الجامعة، إلا أننا مع وجود معهد بحوث البيئة المستدامة داخل حرم الجامعة وإمكانية استخدام حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة كمعمل للأبحاث نستطيع بالتأكيد إشراك المزيد من الطلاب من مختلف التخصصات والبرامج في العمل ببعض المشروعات مثل تصميم صوبات زراعية، وزراعة أول حديقة فوق سطح الجامعة، وقياس جودة المياه والتنوع البيولوجي." أطلق معهد بحوث البيئة المستدامة في 2013 برنامج للدراسات العليا في التنمية المستدامة، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وصولاً إلى إحداث مزيد من الدمج والتكامل ما بين مفهوم الاستدامة والوعي بالقضايا البيئية ومناهج التعليم التي تقدمها الجامعة. يعمل معهد بحوث البيئة المستدامة على حشد كافة الجهود التي تبذلها مختلف كليات الجامعة- كلية العلوم والهندسة، وكلية إدارة الأعمال، وكلية الشئون الدولية والسياسات العامة، وكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية- وجمعها لتصب في قالب واحد يهدف إلى تعزيز مفهوم الاستدامة ودمجه ضمن المناهج التعليمية المقدمة وجعل الجامعة هي المرجع الأساسي الذي يستند إليه الباحثون عند معالجة القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة والذي يستطيعون من خلاله التواصل مع مراكز الأبحاث على المستوى الإقليمي والمستوى العالمي.
يقول هاني سويلم، مدير مركز التنمية المستدامة: "نحن نعمل في مهمة كبيرة لتأكيد أننا على المسار الصحيح وذلك فيما يتعلق بقضايا التنمية المستدامة وفيما يتعلق بكيفية تحقيق عنصر الاستدامة في مصر والمنطقة بوجه عام. وأرى أن التصنيف الذي حصلنا عليه كمؤسسة تعليمية يعتبر مؤشراً جيداً على أننا نمضي على الطريق الصحيح، إلا أننا مع ذلك ما زال أمامنا الكثير من العمل لتشجيع وجود نوع من الاستدامة التي تستطيع تحقيق توازن بين الاقتصاد والبيئة والمجتمع."
أصدرت جامعة أندونيسيا التقرير الخاص بتصنيف الجامعات على مستوى العالم فيما يتعلق بالحفاظ على اللون الأخضر والمعايير البيئية في 2010 بهدف المساهمة في تعزيز التعليم المعني بالبيئات المستدامة، ودعم فكرة "حرم أخضر" لجميع الجامعات، وتشجيع الجامعات على أن يكون لها الريادة في تحقيق أهداف الاستدامة. ويزداد عدد الكليات المتنافسة للحصول على مرتبة متقدمة عاماً بعد عام، وقد تعدى الرقم حاجز الثلاثمائة في التصنيف الخاص بعام 2013.