صندوق إغاثة العاملين بالجامعة يمنح العاملين مساعدات مالية

واجه أحد العاملين بالجامعة في الفصل الدراسي السابق حادثة طارئة وغير متوقعة، فقد انهارت أرضية البيت الذي يسكن فيه ولم يكن باستطاعته ترميم الخسائر التي حدثت. فهو لم يكن يملك أي موارد مالية أخرى غير مرتبه، لذا فقد لجأ إلى طلب مساعدة مالية من صندوق الإغاثة المخصص لإعانة العاملين في حالة الطوارئ والذي تأسس السنة الماضية ويعتمد في تمويله أساساً على التبرعات والمنح التي تأتي من أعضاء مجتمع الجامعة. وبعد النظر في حالته، قررت اللجنة الخاصة بالصندوق مساعدته في تغطية كلفة إصلاح الخسائر التي حدثت في منزله.
تأسس صندوق الإغاثة المخصص لإعانة العاملين في حالة الطوارئ لكي يقدم الدعم اللازم للعاملين والموظفين حال حدوث أحد الحوادث أو الأزمات المالية غير المتوقعة. وقد ساهم اتحاد الطلاب الخاص بالعام الدراسي 2012- 2013 بحوالي 100.000 جنيه مصري بغرض تأسيس الصندوق، ويوجد حالياً حوالي 14 عضو من أعضاء مجتمع الجامعة يساهمون بصورة منتظمة في تمويل الصندوق ودعمه.
تقول ليلى خليل، مدير مكتب الموارد البشرية: "أرى أن العاملين سعداء بوجود مثل هذا الصندوق، لأنه أحياناً في حالة الطوارئ تكون كل الأبواب مغلقة. فهذا الصندوق يعطيهم الأمل والأمان، فهم يعرفون جيداً أن الجامعة تدعمهم وتكون سنداً لهم وقت الشدة."
أصدرت لجنة صندوق الإغاثة المخصص لإعانة العاملين في حالة الطوارئ قراراً بدعم تسع حالات، وذلك بعد فتح باب تقديم الطلبات في سبتمبر 2013. واللجنة مكونة من ممثٌلين عن مكتب الموارد البشرية، وممثل عن أعضاء هيئة التدريس، وممثل للطلاب، وطبيب بشري، وعضو من مكتب أمين المظالم، بالإضافة إلى ممثٌلين من مجلس الجامعة؛ وتبحث اللجنة كل حالة على حدة وتتخذ قرارها خلال عشرة أيام عمل من تاريخ تسلم الطلب.
نجد أنه من ضمن الحالات التي دعمها الصندوق حالة أم وحيدة ليس لها عائل وكانت غير قادرة على دفع مصروفات المدرسة لأطفالها، وحالة موظف آخر كانت زوجته تحتاج إلى علاج بحوالي 3.200 جنيه، بالإضافة إلى حالة موظفة كانت هي العائل الوحيد لأسرتها بعد إصابة زوجها بمرض عضال وقعوده عن العمل.
يحق لكافة العاملين بنظام كامل الوقت بالجامعة والذين قضوا على الأقل عام كامل في خدمة الجامعة التقدم بطلب للحصول على إعانة من الصندوق بعد عرض حالتهم على اللجنة. ويقول حاتم حسيب، مدير شئون العاملين بمكتب الموارد البشرية: "عندما يواجه الموظف أحد الحوادث الطارئة أو يواجه أزمة مالية غير متوقعة، يجب عليه أن يملأ طلب للحصول على معونة ويرفق به كافة المستندات اللازمة التي تدعم طلبه. وفي بعض الحالات التي يكون فيها الصندوق عاجزاً عن قبول الطلب، تقترح اللجنة بعض البدائل الأخرى."
تذكر خليل أن الصندوق لم يتلق الكثير من المنح والمساهمات وذلك برغم من كثرة الحالات التي دعمها. وتوضح خليل: "كان عدد المتبرعين للصندوق قليلاً نسبياً. فقد توقعنا وجود عدد أكبر من المتبرعين والمساهمين، إلا أن الحال لم يكن كذلك. وإلى الآن نحمد الله أننا لم ترد إلينا إحدى الحالات الخطيرة، لأنه في حال حدوث ذلك ربما نكون غير قادرين على مساندة تلك الحالة لأننا لم نتلق الكثير من التبرعات."
ذكرت ليسا أندرسون، رئيس الجامعة، في بيان صدر مؤخراً أن الجامعة تشعر بالمسئولية حيال موظفيها وتلتزم بتقديم الخدمات لهم وذكرت أيضاً تأثير تلك المسئولية وذلك الالتزام على صندوق الإغاثة المخصص لإعانة العاملين في حالة الطوارئ. وتقول أندرسون: "بما أن المواطنة المسئولة وتقديم الخدمة هما أحد أهم الأولويات التي تضعها الجامعة في حسبانها، وبما أن مفهوم المواطن الصالح يبدأ من البيت، نرى أن الصندوق مدعم أساساً عن طريق المساهمات والتبرعات التي يتقدم بها أعضاء مجتمع الجامعة. فالمنح والهبات التي يقدمونها تعمل بمثابة صمام الأمان الضروري لزملائنا الذين ربما تقابلهم أحياناً بعض الظروف والطوارئ المالية غير المتوقعة."
للتبرع والمساهمة، يستطيع المتبرع تقديم كامل المبلغ الذي يريد التبرع به أو تقسيم المبلغ على دفعات تُخصم من مرتبه الأصلي كل شهر وتذهب مباشرة لصالح الصندوق. ويستطيع الموظفون وأعضاء هيئة التدريس المساهمة عن طريقملأ النموذج الموجود على صفحة الجامعة على الإنترنت.
للتقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية من صندوق الإغاثة المخصص لإعانة العاملين في حالة الطوارئ،اضغط هنا.