حفل العشاء الخيري

نجحت الجامعة في جمع الكثير من الأموال الموجهة لدعم المنح الدراسية المخصصة للطالبات من الإناث لتصل إلى أربعمائة ألف دولار أمريكي، وذلك خلال حفل العشاء الخيري الذي يُعقد للعام الثالث على التوالي في نيويورك وجاء تحت عنوان النساء الملهمات.
كرمت الجامعة خلال الاحتفالية ثلاثة طالبات "ملهمات" من خريجي الجامعة وهم: رنا القليوبي، خريجة البكالوريوس عام 1998 وخريجة الماجستير عام 2000 والرئيس التنفيذي للقسم العلمي بشركةAffectiva وهي شركة تابعة لمعهد ماساتشوتس للتكنولوجيا؛ وهبة مواريف، خريجة عام 2002 ومدير منظمة حقوق الإنسان في مصر؛ وهيفا المنصور، خريجة عام 1997 وأول مخرجة أفلام سعودية.
تقول ليسا اندرسون، رئيس الجامعة، خلال الاحتفالية: "أنا سعيدة جداً بالاحتفال بثلاثة أمثلة تدعو للفخر وهن خريجات الجامعة الذين سنقوم بتكريمهن خلال هذا الحفل. فالفكرة التي تدور حولها الاحتفالية هي "نساء ملهمات" ونحن نعني ذلك من ناحيتين: الأولى بالطبع أن هؤلاء النساء قد أثروا فينا، والثانية أننا نأمل ان يؤثروا بقوة في الأجيال القادمة من الطلاب ليكونوا مثلهم طموحين ومبدعين ومؤثرين."
تكلم المكرمون عن خبراتهم بالجامعة وكيف أن التعليم الذي تلقوه في الجامعة قد أعدهم جيداً للنجاح في حياتهم العملية. وتقول القليوبي: "منحتني الجامعة الفرصة لأكون حاسمة في حياتي وفي قراراتي وفيما أود ان أفعله خلال حياتي. فقد شجعتني الجامعة على أن أفكر بطريقة مختلفة وأن أكون متميزة."
تستغل القليوبي عملها في شركةAffectiva، وهي شركة تعمل في مجال التقنيات الخاصة بقياس المشاعر الإنسانية وتتبع مختبر الإعلام التابع لمعهد ماساتشوتس للتكنولوجيا، وتستخدم بعض برامج السوفت وير التي طورتها لتلقين الكمبيوتر طريقة التعرف على المشاعر الإنسانية عن طريق تعبيرات الوجه أو ردود الفعل النفسية. وكرمت هيئةEntrepreneur مؤخراً القليوبي لكونها واحدة من أكثر النساء التي تتمتع بالقوة والتأثير خلال 2014. وتعتبر القليوبي عضواً مؤسساً لمبادرة التكنولوجيا الخاصة بالتواصل مع مرضى التوحد، وذلك بصفتها أستاذاً في معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا. وقد تخرجت القليوبي مرتين من الجامعة، مرة كخريجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر ومرة كخريجة الماجستير في علوم الكمبيوتر أيضاً.
تعتبر مورايف نصف استرالية ونشأت وترعرعت في الإسكندرية، وتصف مورايف كيف أنه كان من الصعب عليها في طفولتها أن تتكيف وسط بيئة جديدة وغريبة عليها، إلا أنها وجدت بيئة مختلفة تمام الاختلاف في الجامعة. وتحدثت مورايف للحاضرين وقالت: "عندما التحقت بالجامعة، قابلت أشخاصاً من جنسيات مختلفة قدموا للدراسة في الجامعة، وكانت تجمعهم رغبة واحدة وهي أن يكونوا مصريين أثناء وجودهم في مصر. وقد كانت تجربتي في الجامعة من المحطات الهامة في حياتي، فقد كانت من أفضل المؤسسات التعليمية التي يمكن أن تدرس بها العلوم السياسية. وجدير بالذكر أني أرى مزيداً من المصريين الذين يتجهون إلى دراسة العلوم السياسية وحقوق الإنسان وصولاً إلى تمثيل شعوب بلادهم في المستقبل."
أصبحت مورايف مدير قطاع مراقبة حقوق الإنسان في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2009، وذلك بعد تقلد عدة مناصب في عدة جهات منها منظمة العفو الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وقد تم تكريم مورايف أثناء خدمتها بمنظمة حقوق الإنسان عدة مرات فقد لقبتها مجلةForbes بالمرأة الحديدية في 2013، ووضعتها مجلةForeign Policy ضمن المفكرين المائة الأكثر تأثيراً على مستوى العالم وذلك خلال 2013 أيضاً. وقد حصلت مواريف على البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من الجامعة، وتخصصت في القانون الدولي العام، وتحمل درجة الماجستير في القانون من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.
تخرجت هيفا المنصور من الجامعة وحصلت على ليسانس في اللغة الإنجليزية والأدب المقارن وتم تكريمها على المستوى الدولي كأحد أبرز الوجوه السينمائية في المملكة العربية السعودية، واستغلت المنصور الوقت الذي قضته بحرم الجامعة في ميدان التحرير في تقوية ودعم حسها العالي بالحقوق الإنسانية التي كانت ومازالت تنادي بها. وتقول المنصور، كاتبة ومخرجة الفيلم القصير "وجيدة" المرشح للأوسكار هذا العام: "كانت الجامعة هي المكان الأول الذي أتاح لي التعرف على كثير من الأفكار والآراء المتباينة، وكنا نلقى التشجيع على مناقشة تلك الأفكار والتحاور بشأنها، وذلك كان له أكبر الأثر في تغيير شخصيتي. فقد كنت مثل الأطفال الذين يحاولون التعرف على البيئة المحيطة بهم لأول مرة. والمنصور هي أيضاً مخرجة فيلم "نساء بلا ظلال" الذي ظهر إلى النور في 2005 واختارتها مجلة Foreign Policy ضمن المفكرين المائة الأكثر تأثيراً على مستوى العالم في 2013 وذلك تقديراً لجرأتها على "اختراق القيود التي تضعها المملكة العربية السعودية على النساء بصفة عامة".