حفل زفاف جماعي بحرم الجامعة

للعام التاسع على التوالي ينظم نادي "متطوعون فاعلون" الطلابي حفل زفاف جماعي لخمسة فتيات يتيمات وذلك بحرم الجامعة بالقاهرة الجديدة. وقضى فريق مكون من 14 طالباً حوالي أربعة أشهر في التحضير للحفل، بالإضافة إلى تجهيز مساكن المتزوجين الجدد بالأثاث والأجهزة الضرورية.
تقول منة البسيوني، أحد أعضاء نادي "متطوعون فاعلون" المسئول عن الحفل: "يهدف الحفل بالأساس إلى إدخال الفرحة إلى قلوب العرائس وإشعارهن أن فرحتهن مهمة بالنسبة لنا، فالموضوع لا يقتصر على الحفل أو شراء أشياء جديدة فحسب. فالتفاصيل أهم من ذلك بكثير، فمثلاً اصطحابهم للأسواق لشراء فساتين العرس وصناعة تورتة لحفل العرس معدة خصيصاً لهم وإشعارهم أن هذا اليوم يومهم كفيل بإدخال السعادة والفرحة إلى قلوبهم."
قام نادي "متطوعون فاعلون" باختيار العرائس بناء على مدى احتياجهم وعمرهم بالإضافة إلى ميعاد الزفاف، ثم قام بتخصيص بعض التمويل اللازم لفرش مساكنهم الجديدة بالأثاث، وجلب العاملين والقائمين بالخدمات الأساسية اللازمة لحفل الزفاف. وتذكر هايدي شندي، رئيس نادي "متطوعون عاملون": حاولنا قدر استطاعتنا جلب أحسن مخطط لحفلات الزفاف وأحضرنا أيضاً ماكييراً لتزيين وجوه العرائس بالإضافة إلى مغني وبعض المصورين."
جاء تمويل الحفل وفرش مساكن العرائس الجدد بصفة أساسية من تبرعات طلاب الجامعة، وتم توفير خدمة النقل من وإلى حرم الجامعة بالقاهرة الجديدة، واستمر الحفل ستة ساعات واستمتع الحاضرون بالعديد من الفقرات الترفيهية والطعام.
حضر الحفل ثلاثمائة وخمسون شخصاً، وكان لكل زوجين دعوة ستين فرداً بالإضافة إلى أعضاء نادي "متطوعون فاعلون" الخمسين وغيرهم من داعمي النادي. وتذكر البسيوني: "أرى أن أفضل لحظات الحفل شهدناها في الزفة عندما دخل موكب العرائس والعرسان، فقد بدوا رائعين في ثيابهم البيضاء وكانت الفرحة والسعادة تغمرهم."
يتبنى نادي "متطوعون فاعلون"، بالإضافة إلى تزويج الفتيات اليتيمات الخمسة اللاتي كن محور الحفل، مبادرة مستمرة لجمع الأموال وتخصيصها للمتزوجين حديثاً الذين يعانون الفقر والحرمان. وقام النادي بمساعدة عشرين عروسة أخرى يعانين من الفقر والعوز وذلك منذ الخريف الماضي، ويعمل النادي جاهداً على جمع الأموال سواء من داخل حرم الجامعة أو من خلال إقامة حملات على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك لمساعدتهم على فرش مساكنهم الجديدة بالأثاث اللازم. وتؤكد شندي: "مهمتنا تتلخص في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لليتيمات وإدخال الفرحة على قلوبهم. فنحن نرغب حقيقةً في رسم الابتسامة على وجوههم."