الاحتفال باليوم العالمي لمرضى التوحد

أضاءت بوابة الجامعة الرئيسية بالأزرق في الأول من أبريل وذلك كجزء من حملة عالمية تُسمى "نضئ بالأزرق" احتفالاً باليوم العالمي الخاص بالتوعية بمرض التوحد، والذي يهدف إلى لفت الانتباه للأشخاص المصابين بمرض التوحد والوعي بهم. وانطلقت أضواء الجامعة بالأزرق في تمام الساعة السابعة مساءً، وذلك بالإضافة إلى عدد آخر من الأماكن المنتشرة في كافة أنحاء مصر ومنها على سبيل المثال القلعة. وفي الأعوام الماضية كانت األماكن التي تضيء بالأزرق هي دار الأوبرا المصرية والأهرامات، وذلك كنوع من المشاركة في ذلك الحدث العالمي.
يقول عمر قنديل، خريج قسم السياسات العامة بالجامعة والذي نظم حملة "نضيء بالأزرق" في الجامعة: "يصيب مرض التوحد الكثير من الأطفال في المجتمع المصري، وتنتشر الكثير من الأفكار والمفاهيم الخاطئة بخصوص مرض التوحد بين جموع المصريين. ونحن حقيقةً نحتاج إلى مزيد من الفهم لطبيعة مرض التوحد وصولاً إلى تغيير المفاهيم الخاطئة بشأنه."
قام قنديل مع مجموعة أخرى من الخريجين من برنامج زمالةNadhmi Auchi للقادةمن الشباب بإطلاق مبادرة التوعية بمرض التوحد لأول مرة العام الماضي وذلك بالتعاون مع برنامج الجامعة "خطوة للتوحد". ويأمل قنديل أن يستمر ذلك التقليد ويستطيع أن ينظم المزيد من الفعاليات للتوعية بمرض التوحد وذلك خلال شهر أبريل، وهو الشهر العالمي للتوعية بمرض التوحد.
يقول قنديل: "نأمل أن نتمكن من إقامة المزيد من الفعاليات خلال شهر أبريل ونستطيع تأسيس نادي داخل حرم الجامعة للتوعية بمرض التوحد."
لقد شارك كثير من أبناء الجامعة في الجهود الرامية إلى التوعية بمرض التوحد وكيفية التعامل معه. فقد قامت ماجدة مصطفى، أستاذ مساعد في قسم الهندسة الإنشائية والمعمارية، بعمل أول فهرس للإرشادات الخاصة بالتصميمات المعمارية الخاصة بمرضى التوحد يُسمىASPECTSS. ودعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة مصطفى للتحدث عن الإرشادات المتعلقة بالتصميمات المعمارية الخاصة بمرضى التوحد.
تذكر مصطفى أهمية التوعية بمرض التوحد وذلك بالنسبة للجامعة ومصر ككل. وتقول مصطفى: "يوجد طفل من بين ثمانية وثمانين طفلاً يُصاب بالتوحد، وبذلك فهو يُعد من الأمراض الشائعة التي يجب التعريف بها وإلقاء الضوء عليها بنسبة أكبر من الاضطرابات العقلية الأخرى. فمرض التوحد يعتبر من أمراض الإعاقة الاجتماعية، وتتركز معظم أعراضه في صعوبة التعامل مع الآخرين. وأرى أنه عندما يكون عامة الناس على وعي تام بالمرض وأعراضه، عندئذٍ تتوافر احتمالية انخراط مرضى التوحد في المجتمع وتفاعلهم معه."
هنا يكمن السر في أن مصطفى تشعر بحماسة شديدة تجاه فكرة اشتراك مؤسسات تعليمية كبرى مثل الجامعة في الجهود الرامية إلى التوعية بمرض التوحد. وتقول مصطفى: "توجد العديد من المنظمات التي تتولى التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد، إلا أن أحد الآباء ذكر لي أن تلك الجهود تختفي تماماً عند بلوغ الأطفال سن الثامنة عشر وكأنهم تلاشوا من الوجود. وأرى أننا إذا نجحنا في تحفيز مزيد من المؤسسات التعليمية الكبرى مثل الجامعة على الاشتراك في الجهود الخاصة بالتعامل مع مرض التوحد والتوعية به، عندئذٍ وعندئذٍ فقط يشعر مرضى التوحد بأنهم جزء لا يتجزأ من المجتمع، ليس خلال مرحلة طفولتهم فحسب بل طوال أيام حياتهم.