اعتماد برنامج الهندسة المعمارية

حصل برنامج الهندسة المعمارية لطلاب البكالوريوس بقسم الهندسة الإنشائية والمعمارية على اعتماد من اليونسكو لمدة ثلاثة أعوام بدون أي تحفظات، وأيضاً من مجلس اعتماد التعليم المعماري التابع للاتحاد الدولي للمعماريين. ويعد برنامج الجامعة أول برنامج من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا يحصل على هذا التقدير.
يذكر أحمد شريف، أستاذ العمارة ورئيس اللجنة التي أطلقت برنامج الهندسة المعمارية في 2007: "نحن نفتخر بأننا حصلنا على الاعتماد بدون أي تحفظات، وهو أمر غير معتاد."
تأكيداً لأهمية الاعتماد الذي حصلت عليه الجامعة، يذكر محمد نجيب أبو زيد، رئيس قسم الهندسة الإنشائية والمعمارية: "يتوج هذا الاعتماد الجهود الكبيرة التي بذلناها على مدى سنوات، ويعتبر أيضاً بمثابة شهادة على جودة التعليم الذي تقدمه الجامعة وبحثنا الدائم عن التميز سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى القسم الذي ننتمي إليه. وأرى أن هذا الاعتماد له أهمية كبرى، ليس لأنه صك الجودة فحسب، بل لأنه أيضاً يعتبر بمثابة مؤشر على التزامنا بالتطوير والتحسين المستمر، وهذه هي المهمة الأولى للقسم الذي ننتمي إليه وللجامعة ككل."
بدأ قسم الهندسة المعمارية في طلب ذلك الاعتماد وذلك منذ تخرج الدفعة الأولى في 2011. ويوضح أحمد شريف: "يعد الاتحاد الدولي للمعماريين من الاتحادات الدولية التي تضم مجموعة من الهيئات المعمارية التابعة لعدد كبير من الدول وبداخلها عدد كبير من المنظمات الرئيسية التي تتسم بالمهنية والاحتراف، وذلك في أكثر من مائة دولة ومقاطعة؛ لذلك يعد الاعتماد الخاص بالاتحاد الدولي للمعماريين علامة الجودة في التصميمات المعمارية الخاصة بالمؤسسات التعليمية. ويعتبر هذا التقدير الدولي تكملة للتقدير المحلي الذي حصل عليه قسم الهندسة الإنشائية والمعمارية في 2012 وذلك من المجلس الأعلى للجامعات، وينص هذا التقدير على أنه يحق لخريجينا الحصول على رخصة احتراف من نقابة المهندسين المصرية لممارسة العمل."
يقول نور عصام، طالب بالسنة الأولى بقسم الهندسة المعمارية ورئيس جماعة العمارة: "يشعر كل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في البرنامج بالسعادة لحصولنا على هذا الاعتماد. وأنا أشعر بالفخر لحصول قسم الهندسة على هذا الاعتماد، فهو يفتح لنا آفاق عدة ويمنح الفرص لنا سواء كنا طلاب أو أعضاء هيئة تدريس ويدفعنا إلى مزيد من التقدم. وهذا الاعتماد يعطينا ميزة كبيرة تجعلنا نفوق أي طالب من طلاب الجامعات المصرية أو جامعات المنطقة لأننا أول برنامج معماري في الشرق الأوسط يحصل على هذا الاعتماد. وقد سعد أعضاء القسم سعادة كبيرة عندما علموا بخبر حصول البرنامج على هذا الاعتماد."
زار قسم الهندسة الإنشائية والمعمارية بالجامعة أربعة أعضاء من فريق الاعتماد بالإضافة إلى أربعة اعضاء من الجامعات المصرية، وذلك كجزء من عملية التقييم. وتذكر نجوى شريف، رئيس مشارك لقسم الهندسة الإنشائية والمعمارية: "عندما قدموا إلى الجامعة، قاموا بفحص أعمال الطلاب والتى عرضت بمعرض الشارقة الفني."
فحص الفريق أيضاً أعمال الطلاب وأهداف الفصول الدراسية ونتائجها، وكذلك الأنشطة التي تقع خارج المنهج الدراسي التي يقوم بها الطلاب وأعضاء هيئة التدريس. وقام الفريق بعمل لقاءات مع أعضاء هيئة التدريس، والطلاب، بالإضافة إلى مجموعة من الممارسين المحترفين والممتحنين وذلك للسؤال عن مدى جودة البرنامج، وقام الفريق أيضاً بعمل لقاءات مع المستوى الأول من المديرين بالجامعة للتأكد من مدى التزام الجامعة بالبرنامج ولفحص مرافق الجامعة وأجهزتها. وتذكر نجوى شريف: "أشاد فريق الاعتماد التابع لليونسكو والاتحاد العالمي للمعماريين بحماسة طلاب قسم العمارة والتزامهم الشديد. حيث شعر الفريق من خلال مناقشاتهم مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بشغف الطلاب وحماسهم والتزامهم . وعلى الرغم من الجهد الضى يسلتزمه البرنامج إلا أن الطلاب يتمتعون بالعمل فيه ويشعرون بالتأكيد بنتيجة ذلك الجهد في النهاية. ونحن نفخر بهم أشد الفخر."
يضيف أحمد شريف أن التقرير الذي أصدره الفريق الزائر مفيداً جداً ومشجعاً ويحمل الكثير من الأفكار المبتكرة، وذلك من شأنه مساعدتنا على إجراء نوع من التحسين والتطوير المستمر للكيفية التي ندرس بها المواد للطلاب ومن شأنه أيضاً مساعدتنا على صياغة مستقبل البرنامج على أفضل نحو ممكن."
يعد برنامج الهندسة المعمارية من أسرع البرامج نمواً في الجامعة وواحداً من أكثر برامج كلية العلوم والهندسة شهرة. فقد بدأ البرنامج بحوالي 42 طالباً في 2007، وبحلول 2013 وصل عدد الطلاب إلى 343 طالباً. عمد خريجو البرنامج بعد ذلك إلى مواصلة دراساتهم العليا في أرقى الجامعات العالمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر معهد ماساتشوتس للتكنولوجيا، وجامعة هارفارد، وجامعة كورنيل، وجامعة بنسلفانيا.
يؤكد عصام: "إذا أردت مواصلة دراستي العليا بالخارج، سوف يساعدني هذا البرنامج بالتأكيد على مواصلة مشواري الأكاديمي. فالبرنامج يكسب الطالب الكثير من الخبرات والمهارات التي لا تتعلق بمجال العمارة فحسب، بل تتعلق أيضاً بعملية تنظيم الوقت وتلبية طلبات العملاء وإنجاز المشروعات على أفضل نحو ممكن. وقد تعلمت الكثير أيضاً عن صياغة نمط معماري متناغم مع البيئة المحيطة، وعن ابتكار تصميمات معمارية تتسم بالاستدامة وعن كيفية دمج التصميمات المعمارية معاً في بوتقة واحدة وصولاً إلى تطوير أفكار جديدة ومبتكرة. وأرى أن أحد الجوانب الإيجابية للبرنامج يتمثل في تقوية روح التعاون والتآلف بين الطلاب، لأننا قضينا الكثير من الوقت في العمل معاً."
ألقى التقرير الذي أصدره فريق الاعتماد أيضاً بالضوء على التوازن الفريد من نوعه الذي أحدثه برنامج الجامعة بين الأخذ بالتكنولوجيا الحديثة والتأثر بفن العمارة المصرية القديمة. ويوضح أبو زيد: "يفوق برنامج العمارة الخاص بالجامعة الكثير من البرامج الأخرى المماثلة وذلك لكونه يعتمد بصفة أساسية على الأخذ بتكنولوجيا المعلومات والتقنيات التي تميز العصر الرقمي الذي نحياه مع الالتزام بتراث العمارة المصرية القديمة. وهذا النوع من التوازن أثار إعجاب فريق الاعتماد وقد أوصوا بمواصلة العمل بذلك الأسلوب. ويستثمر البرنامج أيضاً مبادئ الفنون الحرة التي تلتزم بها الجامعة، وأنا أرى أن طلاب الجامعة بذلك يحظون بكثير من الخبرات والمهارات التي يفتقر إليها طلاب مؤسسات تعليمية أخرى."
لتأكيد حديث أبو زيد، تقول نجوى شريف: "يتأكد التطور الكبير في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خلال كافة مراحل البرنامج، فقد اعتمدنا على المرافق والأجهزة الحديثة والموارد التي تزخر بها الجامعة، واعتمدنا أيضاً بصفة أساسية على الأخذ من التراث الثقافي والاجتماعي لمصر بدءً من الحقب المصرية والقبطية والإسلامية القديمة ووصولاً إلى عصر النهضة والحقبة الكلاسيكية والحقبة المصرية الحديثة. فذلك كله موجود في مصر، لذا فنحن كبرنامج وكجامعة نستفيد أشد الاستفادة من غنى التراث المعماري والثقافي الذي تزخر به مصر."
يتبع برنامج العمارة قسم يضم كل من الهندسة الإنشائية والهندسة المعمارية، حيث يتلقي الطلاب خبرة عملية في كيفية الدمج بين فن التشييد والبناء وفن العمارة. ويقول أحمد شريف: "يتبادل الطلاب الخبرات، وهم يدرسون مواد مشتركة وذلك لفهم التوجهات المختلفة لكلٍ من الهندسة الإنشائية والهندسة المعمارية. وأرى أن ذلك يمثل أهمية كبيرة لطلاب العمارة، لأن ذلك من شأنه تزويدهم بالخبرات اللازمة لممارسة العمل على أرض الواقع واستيعابهم لحتمية التعاون مع زملائهم في قسم الهندسة الإنشائية لإخراج العمل على أحسن وجه ممكن."
بدأ قسم العمارة بعد الحصول على الاعتماد في التطلع لتوسيع نطاق البرامج التي يقدمها القسم. ويقول أبو زيد: "كنا نريد التأكد أن برنامج البكالوريوس الذي نقدمه يقف على أرض صلبة وذلك قبل الانتقال إلى مراحل أعلى، وسوف نعمل بالتأكيد في المرحلة القادمة على استبيان قدرتنا على تقديم برنامج للدراسات العليا في الهندسة المعمارية وذلك خلال السنوات القليلة القادمة."