أسبوع الأرض

يُفتتح اليوم أسبوع الأرض بالجامعة وذلك للسنة الخامسة على التوالي وذلك لإحداث مزيد من التوعية بالقضايا البيئية المختلفة، ويتضمن أسبوع الأرض العديد من الأنشطة منها معرض للاستدامة، وجولة داخل مختلف أقسام الجامعة، وأسئلة واختبارات تفاعلية قصيرة، وحملة من أجل حرم جامعي خالي من التدخين، وسوق للمزارعين يقوم بعرض بعض المنتجات العضوية.
تقول تينا جاسكلوسكي، منسق أبحاث ومدير المشروعات بمعهد البحوث للبيئة المستدامة: "يوجد ضمن أسبوع الأرض هذا العام برنامج يتسم بالتنوع الشديد ويركز على إدارة المياه على نحو مستدام، ودعم فكرة تقسيم العاملين إلى مجموعات واشتراك كل مجموعة في الحضور إلى الجامعة بسيارة واحدة، وتوفير الطاقة وخفض بصمة الكربون الخاصة بالجامعة، وزراعة المحاصيل العضوية والمنتجات الصحية، بالإضافة إلى دعم التوجه ناحية حرم جامعي خالي من التدخين.
يبدأ أسبوع الأرض الأربعاء 30 أبريل برحلة لمدة أربعة أيام للصحراء البيضاء لجمع القمامة. وتوضح جاسكلوسكي: "انضم عشرة متطوعون من الجامعة إلى متطوعين آخرين من واحات الصحراء الغربية البحرية والفرافرة، بالإضافة إلى فريق عمل من محمية الصحراء البيضاء وقاموا بالرحلة."
يُقام اليوم وغداً معرض للاستدامة بساحة بارتليت حيث تقوم مختلف المنظمات بعرض الأنشطة التي تقوم بها والخاصة بالتوعية البيئية، ويوجد ضمن هذه المنظمات المدرسة الأمريكية الدولية، ومنظمة روح الشباب غير الحكومية، وهيئة الحفاظ على البيئة، ومركز دندرة الثقافي. وتقول كولين ديفلين، متدرب رئاسي بمعهد البحوث للبيئة المستدامة: "أنا أشعر بحماسة شديدة لاستضافتنا هذا العدد من المنظمات التي جاءت من طول مصر وعرضها، ونجد أن هناك حتى منظمات قدمت من أقصى صعيد مصر، وأرى أن الجامعة بذلك قد أفسحت لهم المجال لعرض كل الأعمال الرائعة التي يقومون بها وإلقاء الضوء عليها."
بالإضافة إلى ما سبق ذكره، يقوم يوم الثلاثاء 6 مايو فريق عمل مكون من بعض العاملين بمعهد البحوث للبيئة المستدامة وبعض العاملين بمكتب الاستدامة بالجامعة بجولة داخل 12 قسم من أقسام الجامعة للقيام بعرض قصير وتفاعلي بعنوان "كيف تدير مكتب يتصف بالاستدامة. ويُقام الأربعاء 7 مايو كشك للترويج لفكرة حرم جامعي خالي من التدخين وتُجرى اختبارات تفاعلية قصيرة بشأن إدارة المياه على نحو مستدام.
يُقام في اليوم الأخير لأسبوع الأرض سوق للمزارعين يقومون فيه بعرض المحاصيل العضوية من الإنتاج المحلي. وتوضح يمنى قاسم، مساعد أبحاث بمعهد البحوث للتنمية المستدامة: "نحن نلقي الضوء من خلال هذا السوق على مفاهيم الأكل الصحي والممارسات المستدامة المتعلقة بالطعام. فقد طرأت لدينا فكرة أن نستضيف سوقاً للمزارعين يستطيع العارضون من خلاله التعريف بعنصر الاستدامة البيئية الموجود في الممارسات التي يقومون بتطبيقها، سواء كان ذلك في مجال الزراعات المحلية أو في مجال التعبئة، أو القيام بذلك كنوع من توجيه رسالة للمجتمع."
ترى قاسم أن سوق المزارعين هذا يتزامن مع الجهود الحثيثة التي يبذلها معهد البحوث للبيئة المستدامة لدعم زراعة المحاصيل العضوية داخل حرم الجامعة عن طريق زراعة حديقة بالنباتات العضوية تقع بجانب حمام سباحة هانون بالجامعة بالإضافة إلى زراعة أول سطح أخضر بالجامعة بالمنتجات العضوية، هذا إلى جانب إدارة مشروع رائد جاء تحت عنوان "تبنى رقعة" يستطيع من خلاله أيٍ من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة أوالعاملين أوالطلاب استصلاح رقعة صغيرة من الأرض داخل حرم الجامعة وزراعتها والعناية بها.
بدأت فكرة أسبوع الأرض بالجامعة في 2009 للمشاركة في الاحتفال بيوم الأرض العالمي الموافق 22 مايو، ويقوم بتنظيمه كل من معهد البحوث للبيئة المستدامة ولجنة الاستدامة بحرم الجامعة. ويعمل معهد البحوث للبيئة المستدامة كمعهد متعدد الأنظمة والتخصصات يلتزم بدعم الأبحاث في مجال البيئات المستدامة في مصر والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تعتبر لجنة الاستدامة بالجامعة من لجان الجامعة المفتوحة التي تسمح لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب بإجراء اختبارات وبحوث عن كيفية تحويل حرم الجامعة إلى مجتمع يتصف بمزيد من الاستدامة وعن كيفية رفع درجة الوعي البيئي وكيفية دعم مفهوم الحياة المستدامة داخل حرم الجامعة.
تؤكد ميريام هاوزر، متدرب رئاسي بمكتب الاستدامة بالجامعة وعضو داخل لجنة الاستدامة بحرم الجامعة: "أتمنى أن يذكر يوم الأرض أعضاء مجتمع الجامعة أن تصرفاتهم وممارساتهم يمكن أن تحدث تأثيراً إيجابياً كبيراً وذلك فيما يتعلق بالبيئة، وأرى أنه حتى التصرفات الصغيرة يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً، فاستخدام زجاجات المياه المعدنية أكثر من مرة مثلاً وإطفاء الأنوار عند مغادرة الحجرة يمكن أن يساهم بشكل ملموس في تعزيز مفهوم الاستدامة."
الصورة: متطوعو الجامعة يقومون بجمع القمامة في الصحراء البيضاء وذلك كجزء من الأنشطة الخاصة بأسبوع الأرض.