نصائح حول كيفية الشعور بالسعادة أثناء العمل في المنزل

work-from-home

نحن الآن في مواجهة وباء فيروس كورونا، فجميع الناس يشعرون بالتوتر والارتباك والقلق وتسود حالة عامة من عدم الارتياح. لقد تعطلت أماكن العمل بشكل غير مسبوق، ولا أحد يعلم متى ينتهي كل هذا. فالكثير منا يلزم عليهم العمل في المنزل، وهذا في حد ذاته لا يعتبر تحدياً فحسب، بل يعتبر أيضاً وكأنك وحيداً ومعزولاً. إن الترابط الاجتماعي مهم، وسيفتقد الكثير منا التفاعل والتواصل مع الزملاء، وسيفتقد أعضاء هيئة التدريس هذا التفاعل والتواصل مع الطلاب أيضاً. لذا، ما الذي يمكننا القيام به حيال ذلك؟

1. العمل على إدارة وقتك

إن إدارة الوقت هو أمر بالغ الأهمية. تعد إحدى الطرق لجعل العمل في المنزل أكثر إنتاجية هو تقسيم العمل إلى مهام صغيرة. فمع وجود بعض العوامل المشتتة للانتباه في المنزل، قد يصعب تهيئة المناخ المحيط بك للعمل في بعض الأحيان. إذ يعيش الكثير منا مع عائلاتنا وحيوانات أليفة، وهناك أعمال منزلية يجب القيام بها، وغالباً ما لا يفهم المحيطون بنا نوع العمل الذي نقوم به. فلابد من الحصول على فترات راحة قصيرة لأنه أمراً بالغ الأهمية حتى ولو كان هذا الاتصال بزميل للدردشة، أو التواصل مع الطلاب، أو القيام ببعض الأعمال المنزلية، أو في حالتي، احتضان كلبي، والقيام بشيء مفيد مثل بعض تدريبات التمدد. إن الحفاظ على الصحة الجسدية سيساعدنا جميعاً على التحلي بالإيجابية.

2. قم بممارسة هواية

نظراً لأن الكثيرون منا لن يضطرون إلى قضاء وقت طويل في التنقل من مكان لآخر أو توصيل الأطفال إلى المدرسة، ولم نعد نخرج كثيراً، فإن ذلك سيحافظ على بعض الطاقة لدينا. لذا، يمكن استقطاع بعض الوقت كل يوم لتعلم لغة جديدة، أو الرسم أو الطلاء أو ممارسة اليوجا أو القراءة أو حتى مجرد الجلوس فقط والتفكير. يمكن لهذه الأنشطة الصغيرة أن تساعدنا على الانفصال ليس عن العمل فحسب، ولكن أيضاً عن كل الأخبار من حولنا، والتي يمكن أن تلقي بعبء ثقيل علينا في بعض الأحيان. كما أن ممارسة هواية ما سيساعدنا أيضاً على الشعور بأننا نحقق مهمة أو هدفاً بعيداً عن العمل مما يجعلنا نشعر بالرضا والسعادة.

3. حافظ على الترابط الاجتماعي عن بُعد

بالرغم من أننا لا نرى زملائنا وأصدقائنا كثيراً، فإن هذا لا يعني أنه لا يمكننا التواصل معهم. إن التواصل مع الآخرين بشكل دائم هو أمراً مهماً، وخاصة إن كان لديك أفراد عائلة مسنون ولا يمكنك رؤيتهم، فإن التحدث معهم سيسهم في التقليل من شعورهم بالعزلة. أنا أجد أن كتابة الرسائل من الوسائل العلاجية، على الرغم من أنني لا أعرف متى سأتمكن من نشرها. إن توصيل أفكاري إلى صديق أو شخص محبوب يجعلني أشعر بأنني أكثر ارتباطاً بهم وهذا يشعرني بالرضا.

4. كن ممتنا

أشجع طلابي على التفكير كل يوم في شيء واحد يشعرون بالامتنان تجاهه خلال هذه الفترة، حتى وإن كان ذلك مجرد الحصول على دش دافئ أو شراب من الماء النظيف. طالما كان مجتمع الجامعة الأمريكية بالقاهرة متماسكاً ومترابطاً في الأوقات الصعبة. إن معرفة أن مؤسستك وزملائك موجودون من أجلك يمنح الموظفين شعوراً بالأمن النفسي ويثير مشاعر السعادة والرضا. وفي الوقت الحالي، هذا شيء يحتاج أي مكان عمل إلى السعي لتحقيقه أكثر من أي وقت مضى.

تواصلوا معاً... كونوا ممتنون... اشعروا بالسعادة والرضا!

نيللي العناني هي أستاذ مساعد في قسم الإدارة بالجامعة. تركز موضوعات أبحاثها على القضايا المتعلقة بالهوية، بما في ذلك بناء الهوية والوصم والشرعية وأعمال الهوية. كما تبحث أيضاً في مجال علم نفس المتعلق بالسعادة في مكان العمل.