أستاذ بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يستخدم الواقع الافتراضي في تدريس هندسة التشييد

Ibrahim Abotaleb-Maspero construction site

استخدم إبراهيم أبو طالب، الأستاذ المساعد في قسم هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة الواقع الافتراضي في تدريس مادة طرق ومعدات البناء لطلاب الهندسة، وذلك بهدف الحفاظ على سلامة الطلاب أثناء جائحة الكورونا، ومنحهم تجربة تعلم مميزة مماثلة لزيارة مواقع البناء.

يقوم أبو طالب بتدريس مادة طرق ومعدات البناء والتي عادة ما تتضمن 4 إلى 5 زيارات إلى مواقع البناء أثناء الدراسة، وذلك لمساعدة الطلاب على التعرف على طرق استخدام المعدات، والتعرف على احتياطات السلامة والعمليات والمنهجيات المختلفة بجانب طرح الأسئلة على المتخصصين في الموقع. وتمكن الطلاب من الحصول على هذه التجربة وهم بالمنزل، حيث زار أبو طالب مواقع البناء واستخدم كاميرا 360 درجة لتصوير مواقع البناء، وإجراء مقابلات مع العمال، وإلقاء المحاضرات كما لو كان الطلاب في زيارة حقيقية.

منذ فصل الخريف الدراسي الماضي، استخدم أبو طالب الواقع الافتراضي في العملية التعليمية. يقول: أبو طالب: "خلال جائحة كورونا، لم أرغب في حرمان الطلاب من هذه التجربة، وفي الوقت نفسه لا أريد تعريض صحتهم للخطر."

تقول هناء خليل، طالبة الهندسة المعمارية: "إن الرحلات الميدانية الافتراضية مفيدة للغاية، خاصة مع استخدام الفيديو بنطاق 360 درجة، مما يعطينا شعورًا بأننا متواجدون بالفعل في موقع البناء ويمكننا من الاستكشاف ومشاهدة ما حولنا."

يقول مصطفى زهران، طالب الهندسة المعمارية: "ما يميز الرحلات الميدانية الافتراضية للدكتور أبو طالب هو الأسئلة والمحادثات التي يقوم بإجرائها مع الأشخاص في المواقع التي يصورها، ودائمًا ما تكون المحادثات تفاعلية ومفيدة."

يقول أبو طالب: "تعلمت في فترة التدريس عبر الإنترنت إن التواصل والشفافية هما مفتاح الحصول على تجربة تعليمية ناجحة. والأهم من ذلك، تعلمت أننا بحاجة إلى الإبداع والتحديث الدائم ليس فقط في محتوى المواد الدراسية ولكن أيضًا في طرق تقديمها للطلاب."

أضاف أبو طالب أنه بصفته عضوًا في هيئة التدريس بالجامعة، فإن من مسؤوليته أيضًا التطلع إلى المستقبل: "مثلما أصبح الذكاء الاصطناعي هو مستقبل التنبؤات وتحليل البيانات، أعتقد أن الواقع الافتراضي هو مستقبل التعليم في المجالات التي تتطلب العمليات المادية والتفاعلات."

إن دمج عنصر الواقع الافتراضي في المحاضرات ليس أمرا جديدا ولكن تم الإسراع في تنفيذه بسبب القيود التي فرضتها جائحة الكورونا. كما يزداد الاهتمام بتنفيذ هذه الطريقة في جميع أنحاء العالم، سواء في التعلم أو البحث. وفقًا لأبو طالب، تستخدم مؤسسات طبية في الولايات المتحدة الواقع الافتراضي لتعليم الطلاب كيفية إجراء العمليات الجراحية.

يقول أبو طالب: "حاليا أقود مع زملائي الأساتذة فريقًا من الباحثين الذين يستخدمون الواقع الافتراضي لتعزيز السلامة في مواقع البناء، وقد تلقينا تمويلًا من الجامعة لإجراء هذا البحث." ويخطط أبو طالب الأن لاستخدام هذه التكنولوجيا بشكل كامل في منهج هندسة التشييد بالجامعة. "بمجرد التنفيذ، سيكون لدى طلابنا القدرة على تعلم عمليات البناء وطرق التعامل مع المواقف المختلفة في مواقع البناء من خلال تدريب الواقع الافتراضي."