في مشروع تخرجهم: طلاب هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يستكشفون مواد وطرق البناء المحتملة على كوكب المريخ

AbouZied- construction engineering students

قامت مجموعة من طلاب هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة باستكشاف مواد وطرق البناء المحتملة على كوكب المريخ في مشروع تخرجهم، وذلك من خلال الاستفادة من الجهود السابقة في هذا المجال ومنها الطباعة ثلاثية الأبعاد لتصور لمسكن على سطح المريخ الخاصة بوكالة الفضاء الأمريكية "ناسا". ضم مشروع التخرج6  طلاب وهم زينه حلمي، وجهاد أيمن، وزياد عابدين، والطلاب الذين تخرجوا في فصل الخريف الماضي وهم ريم جمال، وعمر صوان، وكريم رضا. أشرف علي مشروع التخرج الدكتور محمد نجيب أبو زيد، أستاذ هندسة التشييد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، والذي قام بتشجيع الطلاب على البحث في مجال جديد ومليء بالتحديات. 

لم يعد البناء في الفضاء الخارجي خيالًا وبالأخص بعد إعلان مركبة Mars 2020 Perseverance  التابعة لوكالة ناسا هبوطها بنجاح على سطح المريخ منذ أيام.

يقول عابدين: "كان موضوع مشروع التخرج مثير للاهتمام بقدر ما هو صعب، فالسؤال الأهم هو كيف يمكنك البناء على كوكب لم تطأه قدم من قبل؟ يبدو البناء على كواكب أخرى خيالا. وفي الحقيقة، كانت لدي بعض الشكوك عند طرح الموضوع في البداية، ولكن أحرزنا تقدم سريع بعد شهرين من البحث والعمل، وأنا الأن أؤمن به بشدة."

بدأ الطلاب مشروعهم بتحديد مواد البناء المتوفرة على كوكب الأرض والمماثلة للمواد الموجودة علي كوكب المريخ وذلك لتقليل الاحتياج لمواد خارجية أو عدم الحاجة إلى نقل أي مواد للكوكب الأحمر. واعتمد الطلاب في مشروعهم على الأبحاث الحديثة وعلى أبحاث وأعمال وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ومنها مسابقة المقترحات التصميمة للمسكن المطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على سطح المريخ، والتي أقيمت من 2015 إلى 2019.

في البداية، جمع الطلاب الكثير من البيانات والمعلومات عن كوكب المريخ، من الطقس إلى المواد المتوفرة على الكوكب. واجه الطلاب العديد من التحديات طوال فترة عملهم، ومنها الاحتياج إلى استخدام التربة المريخية، ولكن بالطبع، لعدم وجود أي تربة مريخية على الأرض، وجدوا مادة ذات تركيبة كيميائية متشابهة للغاية وأعادوا استخدامها لتناسب تكوين تربة المريخ.

يقول محمد نجيب أبو زيد، أستاذ هندسة التشييد والمشرف على مشروع التخرج: "يوضح هذا المجهود البحثي كيف يفكر طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة بإبداع ويواكبون أحدث التقنيات. لقد واجهوا هذا التحدي من خلال استكشاف المواد والتقنيات ووسائل البناء على كوكب المريخ. وتمكنوا من تحديد العديد من الخيارات لمثل هذه المباني باستخدام المواد الموجودة بالفعل على المريخ والمتوفرة على كوكب الأرض عن طريق التفكير خارج الصندوق والتعامل مع الظروف المناخية والفيزيائية القاسية والمختلفة. ومن النتائج الرائعة الأخرى لهذا المشروع أنه يمنح الطلاب القدرة على التعامل مع التحديات المعقدة الموجودة بالأساس على كوكب الأرض."

 بدأ الطلاب بحثهم بالتصميم المعد مسبقا لمنزل علي شكل دائري مفرغ donut ice house، وهو مصمم لتحمل الإشعاع الشديد والتغيرات الهائلة في درجات الحرارة اليومية مع توفير بيئة مكيفة الضغط لتوفير القدرة على المعيشة لفترة طويلة. ومن مواصفات المنزل أيضا أن يكون الغشاء المحيط به شفافا للسماح للضوء بدخول المبنى ومنع الشعور بالعزلة والحبس.

قام الطلاب بإنتاج الخرسانة "المريخية"، وهو نوع جديد من الخرسانة لا يحتاج إلى الماء وتصل قوته إلى أكثر من ضعفي قوة الخرسانة التقليدية، من خلال تشكيل الريغولث Regolith هو طبقة من مادة رخوة تغطي الصخور الصلبة على سطح المريخ) باستخدام صخور البازلت، والذي وجد الطلاب إنه يحتوي على مادة مشابهة للتركيب الكيميائي للريغولث بالمريخ.

بتطبيق اختبارات القوة، وجد الطلاب، على سبيل المثال، إن أفضل مزيج هو الركام بنسبة 1: 1 مع عنصر الكبريت وأنه ينتج قوة مناسبة للاستخدام على المريخ. تقول حلمي: "بحثنا بشكل دقيق في العديد من المواد المحتملة الأخرى قبل أن نصل إلى حل أمثل وهو الخرسانة المريخية. ثم قمنا باستكشاف العديد من طرق البناء باستخدام تلك الخرسانة، مع البحث عن التكلفة المتوقعة لإرسال البشر إلى المريخ مع كل ما يحتاجون إليه للاستقرار والعيش هناك لمدة تصل إلى عامين دون أي مساعدة خارجية."

يقول أيمن: "تختبر سبيس إكس حاليًا مركبتها الفضائية الجديدة المسماة ستارشيب، والتي ستكون السفينة التي تنقل الأشخاص والبضائع إلى الكوكب الأحمر. وتشير تقديرات شركة سبيس إكس أن أول بشر سيهبطون على سطح المريخ في عام 2024. يعتقد الرئيس التنفيذي للشركة، إيلون ماسك، أنه ستكون هناك مستعمرة تعمل بشكل حقيقي على المريخ في غضون المائة عام القادمة."

لمزيد من اخبار الجامعة تابعونا على فيسبوك  http://www.facebook.com/aucegypt

وتويتر @AUC

أنشئت الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1919 وتعتبر واحدة من أكبر الجامعات التي توفر تعليماً ليبرالياً باللغة الإنجليزية في العالم العربي. وبمشاركتها في الحياة الاجتماعية والفكرية والثقافية في الوطن العربي فإن الجامعة الأمريكية تعتبر جسراً حيوياً لربط الشرق بالغرب وتربط مصر والمنطقة بالعالم بأسره من خلال الأبحاث العلمية وعقد شراكات مع المؤسسات الأكاديمية   التعليم بالخارج. الجامعة الأمريكية بالقاهرة جامعة مستقلة، غير هادفة للربح، لا حزبية ومتعددة الثقافات التخصصات وتمنح فرصاً متساوية لجميع الدارسين ومعترف بها في مصر والولايات المتحدة الأمريكية وجميع برامجها الدراسية معتمدة من المجلس الأعلى للجامعات في مصر ومن جهات الاعتماد الأمريكية.