Hill House

الخلفية التاريخية للجامعة

تأسست الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1919 من قبل فريق أمريكي كان يهدف إلى خدمة التعليم والمجتمع في منطقة الشرق الأوسط. لعب الدكتور تشارلز واطسون، الرئيس المؤسس للجامعة، دوراً كبيراً في رسم ملامح الأعوام السبع والعشرين الأولى من تاريخ الجامعة، حيث كان يهدف إلى إنشاء جامعة توفر تعليماً ليبرالياً باللغة الإنجليزية يسهم في بناء قادة المستقبل في مصر والمنطقة من خلال غرس قيم الانضباط إلى جانب تنمية الشخصية القوية والمهارات الفكرية.

أنشئت الجامعة الأمريكية بالقاهرة لتكون مدرسة ثانوية وجامعة في نفس الوقت. تم افتتاح المدرسة الثانوية في أكتوبر 1920، وشملت الدراسة آنذاك فصلين دراسيين يعادلان السنتين الأخيرتين من المرحلة الثانوية الأمريكية وتضمنت 142 طالباً. وتم منح أول شهادات للتخرج بدرجة جامعية متوسطة لعشرين طالب عام 1923.

وشهد عام 1928 قبول أوراق التحاق أول طالبة بالجامعة، حيث كانت الدراسة قبل ذلك الحين مقصورة على الشباب فقط. وفي نفس هذا العام، تم تخريج أول دفعة لطلاب بكالوريوس الآداب والعلوم. وتم إطلاق درجة الماجستير لأول مرة عام 1950.

اقتصرت مجالات الدراسة بالجامعة في البداية على العلوم والفنون فضلاً عن علوم التربية. وفي 1921، تم إنشاء كلية الدراسات الشرقية، ثم قسم الامتداد العلمي  عام  1924 والذي أُطلق عليه لاحقاً قسم الخدمة العامة، ثم تغير اسمه إلى مركز تعليم الكبار والتعليم المستمر. وفي 1951،  تم إغلاق قسم المدرسة الثانوية والتي كانت معروفة باسم مدرسة لينكولن.

وفي 1956، تم إدراج كلية الدراسات الشرقية تحت كلية الآداب والعلوم باعتبارها مركزا ًللدراسات العربية، كما تم إنشاء معهد اللغة الإنجليزية في نفس العام. وفي 1961، تم إيقاف كل من كلية التربية والشهادات الخاصة لشعبة الخدمات العامة حيث تم دمج جميع الدرجات الجامعية تحت مظلة أكاديمية واحدة وهي كلية الآداب والعلوم، وتم توسيع المناهج الدراسية  لتشمل علوم الاجتماع والأنثروبولوجيا والعلوم السياسية والاقتصاد، كما تم تطوير مناهج العلوم الطبيعية، وتم إنشاء وحدتان للبحوث التطبيقية، وهما مركز البحوث الاجتماعية  عام 1953 ومركز تنمية الصحراء  عام 1979. ويعتبر إطلاق البرامج الأكاديمية العلمية أحد العلامات الهامة في تاريخ الجامعة حيث تم إنشاء أقسام الهندسة وعلوم الكمبيوتر، والصحافة والإعلام، وعلوم الإدارة لنيل شهادات البكالوريوس والماجستير.

وفي 1960، التحق بالجامعة حوالي 400 طالباً، وبحلول  1969 تضاعف عدد الطلاب الملتحقين بالجامعة بنحو ثلاثة أضعاف ليصبح عددهم أكثر من 1300 طالب وطالبة، من بينهم 450 من طلاب الدراسات العليا. واستمرت أعداد الطلاب الملتحقين بالبرنامج الأكاديمي في تزايد حتى وصلت إلى أكثر من 5000 طالب وطالبة، بالإضافة إلى 1000 من طلاب الدراسات العليا. 
وفي 1993، توحدت كافة البرامج الأكاديمية المقدمة من خلال ثلاثة عشر قسماً في ثلاث كليات: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وكلية العلوم والهندسة، وكلية إدارة الأعمال والاقتصاد والاتصالات.

كما عملت الجامعة على التوسع بقسم تعليم الكبار، الذي يخدم الآن ما يقرب من 40,000 من الطلاب الملتحقين بالدراسات (خارج نظام الساعات الدراسية) والبرامج التدريبية التي تقدمها كلية التعليم المستمر (المعروفة سابقاً بمركز تعليم الكبار والتعليم المستمر).

وعبر تاريخها الطويل، التزمت الجامعة بتلبية احتياجات المنطقة إزاء التطبيقات العملية والتخصصات المهنية، كما عملت الجامعة على تعزيز التعليم الليبرالي، المقرر على جميع الطلاب بدراسات البكالوريوس وذلك بغض النظر عن تخصصاتهم، بالإضافة إلى تعزيز دراسة العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والاجتماعية كجزء من المنهج الدراسي المقرر. وبالإضافة إلى دورها الأكاديمي، التزمت الجامعة ببث روح التفاهم في جميع أنحاء العالم وبين الثقافات والأديان المختلفة.