القاهرة

القاهرة هي أكبر مدينة في العالم العربي وأفريقيا، فقد كانت دائماً العاصمة الثقافية والسياسية والاجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط. ومدينة القاهرة هي مدينة فريدة من نوعها، فقد وُلدت على أرضها أقدم وأغنى الحضارات في العالم، وهي تضم مجموعة كبيرة من الآثار والعلامات التاريخية التي يعود عمرها إلى آلاف السنين، من بينها الأهرامات وجامعة الأزهر والكنيسة المعلقة.

تعمل الجامعة على الاستفادة القصوى من مميزات القاهرة الحضارية عن طريق تضمين القاهرة كحقل دراسة داخل المنهج الخاص بالبرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، مما كان له أكبر الأثر في استيعاب الطلاب لعدد كبير من المفاهيم الحضارية التي تزخر بها القاهرة. 

 

بعض معالم القاهرة

​أهرامات الجيزة

يبدأ تاريخ أول عجائب الدنيا السبع مع بناء أهرامات سنيفرو، فقد بنى ثلاثة أهرامات وشارك أيضاً في بناء باقي الأهرامات. وقد بدأ ببناء هرم في ميدوم، ثم أتبعه ببناء هرمين آخرين في دهشور، الأول منهما يُسمى هرم بنت لأن طرفه الأعلى له زاوية ميل مسطحة عن الطرف الأسفل.
لقد كان التخطيط الأصلي لهرم سنيفرو المسمى بنت يهدف إلى أن يكون الهرم هرماً حقيقياً، إلا أن تصميمه الهندسي تعدل في نقطة تقع في منتصف ارتفاعه بالضبط.

يوجد ثلاثة أهرامات في الجيزة، ولكل هرم من الأهرامات الثلاثة مجمع كامل من المعابد، والمصاطب، بالإضافة إلى مجموعة من الأهرامات المدفون فيها أعضاء الأسرة الحاكمة وكبار المسئولين.

يربط أجزاء المجمع ممر مرتفع يؤدي إلى معابد الوادي وأبو الهول، والتي تتصل بدورها بالنيل عن طريق قناة. ويمثل الهرم الأكبر في حد ذاته معجزة هندسية بكل المقاييس، فقد ظل دائماً ومنذ آلاف السنين وحتى عصرنا الحديث أطول مبنى في العالم.

لقد ظلت القدرة على تجميع ذلك العدد الكبير من البشر واجتماعهم على هدف واحد وهو بناء الهرم ضرب من ضروب ترسيخ الهوية الوطنية. فقد قدم العاملون في بناء الأهرامات من كافة أنحاء مصر وتعرفوا على بعضهم البعض واجتمعوا على هدف واحد ألا وهو بناء الهرم. وذلك يعد حدثاً فريداً في حد ذاته، فقد تشكلت كافة الهويات والقوميات الأخرى في أعقاب الحروب، فمثلاً تشكلت القومية البريطانية والفرنسية مع حرب المائة عام، أما هوية الولايات المتحدة فقد تشكلت من خلال الثورات والحروب المدنية والهندية.

 

بعض معالم القاهرة الإسلامية

القاهرة هي عاصمة إسلامية في الأساس، إلا أننا نجد أن بعض الأماكن تتسم بملامح إسلامية أكثر من غيرها. ولو ركبنا آلة الزمن ورجعنا إلى تراث مصر الإسلامي نجد عدداً هائلاً من المساجد الأثرية القديمة بالإضافة إلى عدد كبير من الأسواق القديمة التي يزيد عمرها عن 1500 سنة والحصون والقلاع التي ترجع إلى العصور الوسطي، وأخيراً هذه المدينة التي كانت في يوم من الأيام مدينة صلاح الدين الأيوبي.

نجد ضمن هذه الآثار الإسلامية مسجد ومدرسة الغورية، ووكالة الغوري، والجامع الأزهر الذي تأسس سنة 970 بعد الميلاد ويعد أقدم مساجد القاهرة ويضم أقدم جامعة عرفها العالم. ونجد أيضاً بيت زينب خاتون، وبيت الهواري، وبيت ست وسيلة.

 

القلعة

​تعد منطقة القلعة أحد أماكن الجذب السياحي، فهي مبنية فوق نتوء جبلي من أحجار الكلس ويفصلها عن تلال المقطم عدد من المحاجر. تعد القلعة أحد المعالم الأثرية الشهيرة التي بناها صلاح الدين الأيوبي 1171 والتي يرجع تاريخها إلى العصور الوسطى وتطل على القاهرة بأسرها، واستخدمها حكام مصر، ومنهم صلاح الدين الأيوبي، كقلعة حربية وكمقر للحكم.

 

قصر عابدين

​ يرجع تاريخ بناء قصر عابدين إلى 1863، وقد اشترك في بنائه معماريون من مصر وايطاليا وفرنسا بالإضافة إلى الأتراك، وتم بنائه على 25 فدان وأصبح في 1872 مقراً للحكومة.
يعتبر هذا القصر جزءً لا يتجزأ من تراث مصر الحضاري ويمثل تحفة معمارية في حد ذاته، وقد أُعيد تجديده في أواخر الثمانينات، واستغرقت تلك العملية الكثير من الوقت من جراء تأثر القصر بالزلزال الذي ضرب مصر في 1992.

قصر عابدين هو أحد القصور الشهيرة التي تم بناؤها في فترة حكم محمد علي باشا، وكان مقراً للحكومة بداية من 1872 وحتى 1952. وشهد القصر الكثير من الأحداث التاريخية الهامة التي أثرت بالتأكيد في تاريخ مصر الحديث والمعاصر.

يحوي قصر عابدين متحفاً يضم كافة الأسلحة المهداة إلى رؤساء الجمهورية السابقين، ومتحفاً آخر يضم عدداً كبيراً من معدات الحرب الأثرية القديمة، بالإضافة إلى متحف آخر يضم كافة الميداليات وأوسمة الشرف التي تم منحها لأفراد الأسرة المالكة وعدد من الشخصيات المصرية البارزة.

 

المتحف الإسلامي

​يعد المتحف الإسلامي بمثابة خزانة تحوي العديد من الآثار الإسلامية الرائعة، فهو يضم أكثر من 10200 عمل فني لا يستطيع المرء مشاهدتهم كلهم في يوم واحد. ويعرض المتحف العديد من الأعمال الفنية التي يرجع تاريخها إلى حقب إسلامية مختلفة، فمنها ما يرجع إلى عصر الخلافة الفاطمية، والعصور التي حكم فيها الأتراك مصر، بالإضافة إلى العصر الفارسي.